ساق البامبو

تأليف (تأليف)
فازت رواية "ساق البامبو" للروائي الكويتي سعود السنعوسي بالجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر) في دورتها السادسة للعام 2013 من الرواية: لماذا كان جلوسي تحت الشجرة يزعج أمي؟ أتراها كانت تخشى أن تنبت لي جذور تضرب في عمق الأرض ما يجعل عودتي إلى بلاد أبي أمرا مستحيلا؟.. ربما، ولكن، حتى الجذور لا تعني شيئا أحيانا. لو كنت مثل شجرة البامبو.. لا انتماء لها.. نقتطع جزءا من ساقها.. نغرسه، بلا جذور، في أي أرض.. لا يلبث الساق طويلا حتى تنبت له جذور جديدة.. تنمو من جديد.. في أرض جديدة.. بلا ماض.. بلا ذاكرة.. لا يلتفت إلى اختلاف الناس حول تسميته.. كاوايان في الفلبين.. خيزران في الكويت.. أو بامبو في أماكن أخرى.
التصنيف
عن الطبعة
  • نشر سنة 2013
  • 400 صفحة
  • الدار العربية للعلوم ناشرون
4.3 1198 تقييم
6768 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 328 مراجعة
  • 267 اقتباس
  • 1198 تقييم
  • 2627 قرؤوه
  • 1352 سيقرؤونه
  • 333 يقرؤونه
  • 625 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

بعد قراءة المقدمة و مقدمة المترجم توهمت أنها مترجمة و ان ارتبت قليلا فى علاقة سعود السنعوسى المؤلف بهذه الرواية فهو عربى كويتى هل كتبها بالإنجليزية مثلاً !

فلما ترك غيره يترجمها إذا؟

أيقنت أن هذا الإسلوب الساحر لا يمكن أن يكون ترجمة أيضا هو خدعة من الكاتب للتشويق على غرار رواية عزازيل

ثمة موهبة هنا، وثمة اجتهاد أيضا حتى يأتي لنا المؤلف بهذه الرواية المسبوكة بشكل ممتاز التكنيك، الأسلوب الأدبي البسيط والعميق في -آن-الحبكة الروائية المتقنة !

حرصه على التفاصيل، تكبده عناء السفر إلى بلاد أجنبية لكي لا "يفوته" شيء النقد الثقافي المباشر للخطاب المجتمعي، كل شيء بهذا العمل يدل على مدى جدية الكاتب، والأهم :

على تعصب هذا العمل للإنسان أولا، وثانياً، وأخيراً، ودائماً ..

التجريب في الشكل لافت ومقنع، اللغة سلسلة وغير متكلفة بلاغيا وهذا أمر مناسب للقالب، وتيرة الأحداث مناسبة وهناك مفاجآت صغيرة بين الفينة والأخرى والرواية معبأة بالمعلومات التي من الواضح أن الكاتب تجشم الكثير ليجمعها ويضعها في هذه الصورة ..

القصة العامة بحد ذاتها قد تبدو مبتذلة للوهلة الأولى، طفل يولد لأب خليجي وخادمة فلبينية

لو سمعت هذا، ستتوقع تلقائيا رواية فضائحية سطحية، لكن الكاتب تمكن من تطويع هذه الحكاية ليضرب على أوتار حساسة، وليقطع أوتارا أُخَر!

تحفل الرواية بالنّقد الذي يوجهه الرّوائي إلى جملةٍ من القيم السائدة في المجتمع، ويُقابِلها بالسخرية حينًا، وبالمرارة أحيانًا أخرى، وتاركًا المساحة حُرة ثالثةً للقارئ نفسه ليحكم على هذا المجتمع الذي تسود فيه هذه المُعتقدات !

رواية بديعة حقاً تستحق البوكر العربية ، وكاتب يستحق الإعجاب.

0 يوافقون
اضف تعليق
5

أعترف أني توقعت رواية بمستوى متوسط, وجهزت نفسي للإحباط, وشجعتها بأن الأمور ليست سيئة كما هي تبدو. لكني اكتشفت بأني أحمق, وأني أجلت قراءة رواية رائعة لفترة طويلة.

لولا ساعات النوم لأنهيتها في يوم واحد, للأسف لا أملك القدرة ولا الوقت الكافي لأقرأ 396 صفحة في جلسة واحدة.

الكاتب المميز الذي يستطع كتابة جمل غير عادية بواسطة كلمات عادية.

القصة: هوزية (عيسى) ابن لكويتي وفلبينية, ولد في الكويت وتربى في الفلبين, كانت أمه تعدّه للعودة للكويت ليعيش بين أسرته الحقيقية في الكويت, تربى على القيم المسيحية وكانت تقول له أنه سيعتنق الإسلام عندما يعيش مع أباه, نشأ في حي فقير وحياة بسيطة بائسة وأمه تخبره عن القصر الذي ينتظره هناك, هنا اسمه هوزيه وهي تقول له أن اسمه عيسى راشد مما جعله في منطقة ضياع بين هويتين, فصارت رحلته إلى الكويت رحلة للبحث عن ذاته وليس فقط بحثا عن أسرته.

أسلوب الكتابة سهل ممتنع, لكن موهوب في التشويق, في كل فصل, في كل حوار بين شخصيتين أنت مشدود وكأنك بينهم, بالذات في المنتصف الأول من الرواية عندما كانت القصة في الفلبين.

كان كل شيء جميل, البيئة والشخصيات, والقصة والأحداث.. حياة عائلة ميندوزا وصراعها بين مطرقة الفقر وسيندان سوء الحظ.

لكن, عندما وصل هوزيه إلى الكويت تغير شيء في الكتابة, افتقدت عنصر التشويق السابق, بالرغم من تعقيدات المجتمع الكويتي وتنوع الشخصيات, وحساسية الموضوعات التي طرحت في الرواية, مثل البدون, والتدين, والقبلية, وسلطة المجتمع, والطبقية... شعرت أن الكاتب تعمد ألا يغوص كثيرا خوفا من الرقابة مثلا, حتى طول الفصول مختلف فهي تبدو أقصر.

أخيرا: استطاع الكاتب سعود السنعوسي كتابة رواية تناسب الجميع للقارئ العادي, وغير العادي فلا ريب أنه يستحق الفوز بجائزة البوكر.

3 يوافقون
اضف تعليق
4

رواية ساق البامبو عجيبة بمحتواها ، فاتنة بكلماتها شامخة بصمودها وفيها حيلة روائية خلابة ، نعم انها تستحق جائزة البوكر للرواية العربية

احسنت سعود السنعوسي

1 يوافقون
1 تعليقات
3

أن تقرأ ساق البامبو هو أن تعيش بين مشاعر إنسانية متضاربة، متناقضة، متدافعة، هو أن تتعاطف مع شخصية الرواية المحورية عيسى (هوزيه) أو (خوسيه). شاب حتى اسمه يفقد الاستقرار، كما مشاعره، ودينه، وأفكاره، بل وحتى وطنه، فهو نبت في الفلبين، وأوراقه الشخصية وجنسيته تحمل اسم الكويت، إنه كما وصف نفسه ساق البامبو، أي ساق الخيزران الذي ظن عيسى أنه يمكن الاقتطاع منه ليغرس من جديد في أرض أخرى، فتنمو له جذور هناك، وهذا ما لم يتحقق لعيسى /هوزيه، الذي يحمل ملامحا فلبينية، ولا يجيد العربية، والمجتمع الكويتي ينظر إلى وجهه قبل أوراقه، إلى شكله قبل روحه التي تتعلق بهوية توهمها المسكين. استنتج في آخر تجربته المريرة أن ساق البامبو مستحيل أن ينمو في أرض صحراء، وكما قال: (النباتات الاستوائية لا تنمو في الصحراء) 387.

الرواية تتناول معاناة العمالة الأجنبية في دول الخليج، تتناول قضية الهوية، والبحث عنها وإثباتها من خلال عيسى/هوزيه، الذي ولد من أب كويتي وأم فلبينية كانت خادمة عند عائلة الطاروف، وبعد زواج عرفيّ، نتج عنه حمل، ثم ولادة عيسى، الذي رفضته عائلة الكويتي راشد الطاروف، مما اضطره إلى إرسال جوزفين مع رضيعها - والدة عيسى- إلى وطنها الأصلي الفلبين إلى أن يتغير الوضع.

شبّ عيسى /هوزيه في موطن أمه وهو يعلم - كما أكدت له والدته- أنه سيعود بعد أن يرشد إلى وطن والده. وبعد وفاة راشد (والده) استطاع عيسى أن ينتقل إلى الكويت عن طريق صديق والده غسان، كي يعيش مع عائلة الطاروف، غير أن عائلته رفضته أن يكو ن واحدا منها (رغم التعاطف الصامت من بعضهم)، وعاملته على أنه كلعنة نزلت عليهم، وستقلل من قيمتهم الاجتماعية، ونظرة الناس إليهم، على اعتبار أن لكلام الناس سلطة على الأفراد داخل المجتمع.

عيسى كان يرى أن الكويت هي بلاد العجائب وهي وطنه، وموطن حلمه الذي أراده أن يتحقق، لكنه حين عاش فيها ما قُدِّر له أن يعيش، اكتشف فعلا أنها بلاد العجائب (لغرابة تفكير مجتمعها) لكن ليس كما كان يتصور حين عاش في الفلبين. في الكويت توفر له كل شيء مادي إلا الحضن والحنان والدفء الذي هو أكبر من كل الماديات، رغم أنه حمل الجنسية الكويتية فلم تشعره تلك البلاد بكويتيته، ورغم أن له جدة وعمات وأخت، فهو كائن ينفرون منه لأنهم مقيدون بأغلال المجتمع وتقاليده، هو لم يجد دفء العائلة ولا حضن الانتماء... لم يجد صورة الوطن كما تخيلها من قبل، وقد لفت انتباهي أيضا أني حين قارنت بين عائلة الطاروف التي ينتمي إليها عيسى، وعيسى نفسه، وجدت أن عائلته مقيدة، مسجونة أفكار وتقاليد تقدسها خوفا من فقدان القيمة الاجتماعية والرفعة، في حين أن عيسى كان حرا لا يقيده شيء، لا تقاليد ولا أعراف ولا دين، إذ أنه مازال يبحث له عن الإيمان وعن محبة الله، قالت له أخته من أبيه خولة: (نحن أفراد العائلة عالقون بهذا الطاروف، عالقون باسم عائلتنا لا نستطيع تحرير أنفسنا منه وليس باستطاعتنا الحركة إلا بمقدار ما تسمح به هذه الشبكة. أنت الوحيد يا عيسى سمكة صغيرة قادرة على الولوج في فتحات الطاروف من دون أن تعلق في خيوطه الشفافة.. عيسى! أنت محظوظ.... أنت حر) ص: 349. وما عائلة الطاروف إلا نموذج مصغر لوطن (أي وطن عربي) حكمته المتناقضات، يؤمن بالطبقية الاجتماعية، يعاني منها أمثال عيسى، كما عانى منها صديق والده غسان، الذي يحمل في خانة الجنسية "بدون".

عاد هوزيه بعد رحلة الضياع من الكويت إلى بلد والدته الفلبين، ليصرف فكرة بلاد العجائب من رأسه، بعد زواجه من ميرلا ابنة خالته وأنجب منها ولدا...

أحداث الرواية مترابطة، كل حدث يبني أو ينتج عنه الآخر في تسلسل محكم، وتشويق أيضا. وتتميز بأسلوب سهل جدا، بسيط، وذكاء، بحيث أن الكاتب يرمي للقارئ إشارات بسيطة ولا يفسرها، وبعد ذلك يعود إليها لتشكل سياق جديد، يكتشف القارئ ببديهته. وتتخلل الرواية أحداث واقعية من تاريخ الفلبين والكويت، تبرز أيضا ثقافات متنوعة ومختلفة، وعادات..

الرواية للكاتب الكويتي سعود السنعوسي. فازت بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) لعام 2013. جعلها الكاتب كأنها رواية كتبت بالفلبينية من طرف هوزيه (شخصية الرواية) وترجمها إلى العربية، صديقه إبراهيم سلامة الذي تعرف عليه في الكويت، ومراجعة وتدقيق: خولة راشد، أخت عيسى/هوزيه، وهذه الطريقة أضفت عليها مسحة واقعية، وكأن الرواية حقيقية.

وقد قسمها الكاتب إلى ستة أجزاء: عيسى قبل الميلاد - عيسى بعد الميلاد - عيسى التيه الأول - عيسى التيه الثاني - عيسى على هامش الوطن - عيسى إلى الوراء يلتفت.

قرأتها ما بين 03 فبراير و07 فبراير 2014.

رشيد أمديون

3 يوافقون
اضف تعليق
0

يختصر الكلام وبقول "من اروع الروايات"

2 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين