كائن لا تُحتمل خفته

تأليف (تأليف) (ترجمة)
العود الأبدي فكرة يكتنفها الغموض، وبها أربك نيتشه الكثيرين من الفلاسفة: أن نتصور أن كل شيء سيتكرر ذات يوم كما عشناه في السابق، وأن هذا التكرار بالذات سيتكرر بلا نهاية! ماذا تعني هذه الخرافة المجنونة؟ تؤكد خرافة العود الأبدي، سلبًا، أن الحياة التي تختفي نهائيًا، والتي لا ترجع، إنما هي أشبه بظل ودون وزن وميتة سلفًا. ومهما تكن هذه الحياة فظيعة أو جميلة أو رائعة، فان هذه الفظاعة وهذا الجمال وهذه الروعة لا تعن شيئًا، هي غير ذات أهمية مثل حرب وقعت في القرن الرابع عشر بين مملكتين إفريقيتين فما غيرت شيئًا في وجه التاريخ، مع أن ثلاثمائة ألف زنجي لاقوا فيها حتفهم وفي عذابات تفوق الوصف. فهل كان سيتغير شيء لو أن هذه الحرب بين المملكتين الإفريقيتين في القرن الرابع عشر قد تكررت مرات لا حصر لها في سياق العود الأبدي. لنقل أن فكرة العود الأبدي تحدد أفقًا لا تبدو فيه الأشياء كما نعرفها: تظهر لنا من دون الظروف التخفيفية لعرضيتها، هذه الظروف التخفيفية تمنعنا في الحقيقة من إصدار حكم معين. هل بالإمكان إدانة ما هو زائل؟ إن غيوم المغيب البرتقالية تضفي على كل شيء ألق الحنين، حتى على المقصلة. في عالم العود الأبدي، كل حركة تحمل ثقل مسؤولية لا تطاق. وهذا ما جعل نيتشه يقول" إن فكرة العود الأبدي هي الحمل الاكثر ثقلًا". إذا كان العود الأبدي هو الحمل الأثقل، يمكن لحيواتنا عندئذ أن تظهر على هذه القماشة الخلفية بكل خفتها الرائعة. لكن هل الثقل حقا فظيع؟ وجميلة هي الخفة؟
عن الطبعة
3.9 131 تقييم
640 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 34 مراجعة
  • 42 اقتباس
  • 131 تقييم
  • 184 قرؤوه
  • 158 سيقرؤونه
  • 49 يقرؤونه
  • 36 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

كتاب رائع يستعرض رؤيتنا لبعض الامور الحياتيه بوجهه مغايره تماما .. اعجبنى وانصح بقرائته

0 يوافقون
اضف تعليق
4

رغباتنا ومعتقداتنا هل يمكن أن تتغير تجاه مواقف معينة إذا تكررت هذه المواقف مرة أخرى ؟

.

هل ما نراه ونحارب لأجله فعلا هو الهدف السامي أم سنراه بعد ذلك لا يستحق!

هل الخفة فعلا هي أكثر إيجابية من الثقل أم يمكن أن لا تُحتمل!

.

أسئلة عديدة يمكننا طرحها على أنفسنا بعد قراءة هذه الرواية الفلسفية والسياسية عبر حياة توماس وتيريزا وسابينا وفرانز ومأساة التشيك والشيوعية.

..

أعجبتني حضور الكاتب أثناء الرواية كأنها غريبة عليه وتعجبه من تصرفات أبطال قصته وتساؤلاتهم التوغل داخل النفس البشرية.

قراءتها تحتاج للتأني لاستيعابها.

1 يوافقون
اضف تعليق
2

عانييت عانييت وأنا أقرأ هذه الرواية !!

ما إن تتنهي منها حتى تسأل نفسك سؤالا واحدا..

ماذا يريد الكاتب من هذه ال 300 صفحة..؟!

" اش وجعه؟! "

من حيث القصة فهي باردة ، مكررة، تافهة

يتزوج.. يخون زوجته.. تتركه عشيقته.. يحب غيرها وكثير من هذا الهراء !!

تتزوج.. غير سعيدة.. تُظلم.. تَظلِم.. أحلام غير محققة في ظل ظروف حرب سيئة.

من حيث الفلسفة والعمق الذي من المفترض أن تزخر به الرواية فأنا لم أجد منه شيئا ..

خفة.. ثقل.. أيهما أفضل.. بلا بلا بلا

بضع تحليلات نفسية.. وبضع حكم وتفسيرات لأمور من الحياة ..

أين الفلسفة ؟! " أنا لم أجدها صراحة "

أين العمق ؟! " قدراتي العقلية لم تستوعبه "

نستثني من هذا الكلام مقدمة الكتاب التي كانت رائعة وتطرح قضية العود الأبدي بشكل عميق..

وهذه الخمس صفحات كانت تغني عن كل هذه الرواية بطولها وعرضها ..

النجمتان للمئة الأخيرة من الرواية إذ كانت فيها بضع جمل جميلة وقليل من الأحداث الإنسانية ومعلومات ثقافية عن الحروب والبلدان التي نجهلها 😌

أتعبتني وأرهقتني وأتلفت وقتي وأعصابي.

4 يوافقون
اضف تعليق
5

قد يرى البعض بانه كتاب أو كاتب يغلب عليه الرغبات والنزوات. وهو كذلك وهذا الرائع بهذا الكتاب. عميق، فني، ادبي، فلسفي، وشهواني أيضا. كتاب رائع.

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين