اذهب حيث يقودك قلبك

تأليف (تأليف) (ترجمة) (مراجعة)
في هذا العدد من سلسلة <<ابداعات عالمية>> تطرح الكاتبة الايطالية سوزانا تامارو قضية صراع الاجيال عن طريق رسائل سيدة مسنة لحفيدتها. فأذناء تجولها في منزلها، و مع وجود رياح الكارسو اللاسعة في الخارج. في بداية الخريف، قررت تلك السيدة ان تكتب خطابا طويلا لحفيدتها اللتي سافرت الي أمريكا للدراسة. و ذالك خوفا من أن تعود و لا تجدها نظرا لإصابتها بمرض خطير. و تحكي لها عن كل أحداث حياتها. تحكي لها من دون أن تخفي اي شيء، حتى إن بدت في ذالك كله قاسية و عديمة الرحمة. تتحدث في خطابها عن طفولتها التي قضتها وسط التحفظات و الاهتمام بالمظاهر، عن صعوبة عثورها على الانسان المناسب. عن زواجها في النهايه من شخص ممل. عن العلاقة المتدهورة بينها و بين ابنتها الوحيدة التي أنجبتها نتيجة العلاقة السرية مع الرجل الوحيد الذي أحبته
التصنيف
عن الطبعة
  • نشر سنة 2014
  • 208 صفحة
  • ISBN 13 9789990604122
  • المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب - الكويت
3.7 24 تقييم
115 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 10 مراجعة
  • 17 اقتباس
  • 24 تقييم
  • 34 قرؤوه
  • 18 سيقرؤونه
  • 6 يقرؤونه
  • 6 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

اذهب حيث يقودك قلبك ... إنها النصيحة الأهم بين طيات تلك الرواية

أعشق أدب الرسائل، فكتابة الرسائل تحمل دائمًا صدق المشاعر التي لا يستطيع المرء التعبير عنها أو البوح بها وجهًا لوجه، وهذه الرواية ليست مجرد رسالة جدة لحفيدتها التي هجرتها لتدرس في أمريكا وإنما هي خلاصة سيرة حياة تلك الجدة، واسترسال في البوح بمكنونات امرأة عانت كثيرًا من جفاف المشاعر وعندما عرفت المعنى الحقيقي للحب سرعان ما فقدته، استرسلت الجدة في الحديث إلى حفيدتها حتى أصبحت الرسائل سيل من الذكريات والتجارب وخلاصة تجربتها الحياتية ومجموعة من النصائح لتلك الحفيدة التي ربما لن يسعفها الوقت لملاقاتها مرة أخرى.

الرسائل مليئة بكلمات تلمس القلب وتنير العتمة التي خلفتها الأيام، لتعرف من كلمات تلك الجدة أن القوة تكمن بداخلنا وأن التغيير يبدأ من اكتشاف دواخلنا، وستكتشف أن المظاهر خادعة وربما البركان الذي بداخلك أقوى كثيرًا من مظهرك الجامد.

تكمل الجدة اعترافاتها وتسترسل حتى تتطهر من الذنوب والأخطاء التي ارتكبتها طوال حياتها، لتوضح أنها أصبحت الآن تفهم وتعي ما فعلته في الحياة وما فعلته الحياة بها.

وأخيرًا، الرواية مليئة بالاقتباسات الرائعة، مثل:

- "الرحلة الوحيدة التي تستحق أن نقوم بها هي تلك التي تهدف للوصول إلى عمق ذواتنا إلى البحث عن الصوت الداخلي الموجود داخل كلًا منّ، والذي يحميه ويحفظه بداخله"

- "الموت في حد ذاته لا يسبب النوع نفسه من الحزن .. يحدث فراغ مفاجئ. الفراغ دائماً هو الفراغ نفسه، ولكن داخل ذلك الفراغ تتشكل أنواع مختلفة من الحزن.. كل ما لم نَقُله يتشكل ويتسع ويكبر ويكبر.. ليس للفراغ أبواب أو نوافذ أو مسالك يتسرب منها.. كل ما هو معلق فيه سيظل هناك إلى الأبد .. ربما يمكنك الآن أن تدركي ما قلته لك في البداية وهو أن الذي يثقل علينا ليس غياب من ماتوا وإنما كل ما لم يقال بننا وبينهم"

- "الألم وحده هو الذي يسبب النمو، ولكن يجب أن تتم مواجهته، من يتهرب منه أو يحزن على نفسه مُقدر له الضياع".

- "قرأت منذ فترة حكمة لهنود أمريكا كانت تقول: (قبل أن تحكم على شخص سر لمدة ثلاثة أشهر وأنت ترتدي حذاءه)".

- "إذا نظرنا من الخارج ستبدو لنا كثير من نماذج الحياة خاطئة، غير معقولة، مجنونة. فما دام كان الإنسان يقف بعيدا، وينظر من الخارج، من السهل أن يسيء فهم الأشخاص وعلاقاتهم. ولكن عند النظر من الداخل، فقط من خلال السير ثلاثة أشهر مرتديًا حذاءهم يمكنه أن يفهم أسبابهم .. مشاعرهم.. والشيء الذي يدفع الإنسان إلى أن يتصرف بطريقة ما بدلا من طريقة أخرى. إن التفهم يولد من التواضع وليس من غرور المعرفة".

0 يوافقون
اضف تعليق
0

زرتت

0 يوافقون
اضف تعليق
5

ستحتار ما إذا كانت "اولجا" قد كتبت رسالة أم مذكرات أم خواطر .. ولكن الأكيد أنك ستجد نفسك بين صفحاتها ..

0 يوافقون
اضف تعليق
0

تلقائية في الحكي ...حقائق تتفتح رويدا رويدا...كأنها سنفونية ناعمة..مثل مطر الخريف.

1 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين