ذات

تأليف (تأليف)
"ففي زمان بركة البط في حديقة الميريلاند، أعلنت ذات، التي كانت تستعد للمرة الثانية لامتحان أول سنة في دراسة الإعلام، أنها تنوي مواصلة الدراسة لتعمل بعد التخرج، في إحدى الصحف، أو إذا ما أسعدها الحظ، في التليفزيون. اصطدم إعلان النوايا الثاني بالرفض القاطع من جانب عبد المجيد، الذي كان قد نجح لتوه في عدم التقدم لامتحان التخرج من كليته، وأعلن بلهجته الحاسمة، وهو يصوب إليها نظرة صارمة ذكرتها بأبيها فألجمتها، أن البيت سيحتاج إلى كل وقتها خصوصاً بعد أن تبدأ المفرخة عملها، فضلاً عن أنه قادر على تلبية كل احتياجاتهما من الآن فما بالك بعد أن يحصل على الليسانس الموعود؟ ومن جديد رسم عبد المجيد الحدود: داخل البيت لها وخارجه له. استقبلت ذات الحدود المقترحة بشيء من الارتياح. فقد استكانت إلى المظلة المتينة المهداة إليها والتي مثلت امتداداً طبيعياً لمظلة أبيها. ووجدت فيها فرصة لتسجيل نقطة على ابنة خالتها التي أجبرها زوجها على العودة إلى العمل منذ اليوم الأول لزواجهما كي يتمكنا من الصعود إلى سطح الأرض. كما أنها لم تكن متحمسة كثيراً لمواصلة الدراسة، فبسبب محدودية العملية التقاليدية التي أجريت لها في طفولتها، كانت تجد صعوبة بالغة في التركيز، وتنتابها حالة غريبة عند القراءة أو الكتابة، تمتطي فيها الكلمات ظهر بعضها البعض، فتختلط الألفاظ والمعاني. انقطعت ذات عن الكلية، واستراحت من مشاكل المواصلات ومضايقات الزحام، وتفرغت لرعاية بيتها وتشغيل الحضنة، وواصل عبد المجيد عدم التقدم لامتحان التخرج السنوي، بينما لم تتوقف تكاليف المعيشة عن الارتفاع، إلى أن جاء اليوم الذي أعلن فيه بنفس اللهجة القاطعة أن بقاءها في المنزل ليس له «ميننج»، وأنها لابد أن تعمل كالأخريات."
التصنيف
عن الطبعة
  • نشر سنة 2014
  • 352 صفحة
  • دار الثقافة الجديدة
3.6 49 تقييم
219 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 19 مراجعة
  • 5 اقتباس
  • 49 تقييم
  • 70 قرؤوه
  • 45 سيقرؤونه
  • 15 يقرؤونه
  • 16 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

أسلوب الكاتب معجبنيش ،بيخلينى اعيد قراية بعض الفقرات عشان افهم عاوز يقول اية ،شايفاه بيلف ويدور بدون داعى ف مواقف كتير ومش حساه بيتنقل بسلاسة بين الاحداث ، الرواية مهمة وقوية فى فكرتها لكن طريقة عرض الفكرة ممل ومرهق

0 يوافقون
اضف تعليق
5

رواية واقعية صادمة، شعرت وكأنها صفعتني لأرى في تفاصيل حياتنا اليومية ذلك العفن السرطاني المتأصّل في مجتمعاتنا العربية وليس فقط المصري.

ذات هي ذات كل إنسان عربي يبحث عن حياة أقل ما يقال عنها طبيعية وسط مجتمع طبيعي، بعيداً عن تعنيف المرأة والاستهانة بطموحات الرجال وقمع المواهب والأفكار!

عناوين الصحف: تلك الكلمات القليلة، تكشف مدى الانحدار والانكسار وتشوه الحقيقة وسيطرة الكذب والتلفيق الذي وصلنا إليه ونعيش فيه!.

يا إلهي! تجربة أولى رائعة ومؤثرة وصادمة مع صنع الله إبراهيم

2 يوافقون
1 تعليقات
4

اجمل ما فيها الفكرة

فكرة الكتاب اراها عبقرية بالربط بين الاخبار اليومية " صحف و تلفزيون " وتأثيرها على الحياة اليومية لابطال الرواية.

تنميت لو كتبت التواريخ للاحداث و الاخبار " مع ان كثير منها معروف " وتمنيت ذكر عمر ذات و مجيد خلال تقدم الكتاب .

أعجبني الاسلوب الساخر للكاتب و التلميحات الحادة. كما اعجبني ذكر الاخبار بالاسماء الحقيقية .

واعجبني التركيز على الاخبار المصرية المحلية خصوصا الفساد المالي للمسؤولين و شركات توظيف الاموال و ظاهرة التدين والاسعار و الدين العام و اهمال الاخبار الكبيرة مثل اتفاقية السلام و قتل السادات و غيرها.

واعجبني تعبير البث و ماكينات البث .

هو كتاب يستحق القراءة .

1 يوافقون
اضف تعليق
3

اعتقد أن الكاتب نجح في نقل نظرة سوداوية قريبة لواقع الحال المصري والتغييرات التي رافقت المجتمع مع انتشار الفساد. احببت تعزيز الكاتب ما يريد قوله في الرواية بعنواين الصحف في تلك الفترة الزمنية. ومع أن الصوت السردي للرواية كان مرحا ولم يجاري سوداوية المشاهد المنقولة إلا أني كنت لأحب الرواية أكثر لو كان الكاتب قد أظهر بعض من مظاهر الايجابية والفرح في المجتمع المصري، ولو أنه اختار قصاصات من الصحف تظهر بعض الانجازات الحضارية التي تمت في تلك الحقبة الزمنية. فمع أنه كان هنالك تراجع اجتماعي، في مصر، والمنطقة العربية المحيطة بالعموم، إلا أنه كان هنالك نمو اقتصادي ومعرفي في تلك الفترة.

عناوين الصحف كانت اضافة جيدة للرواية ولكني كنت أقرأها مع شك كبير بمصداقيتها لإيماني أن الجسم الصحافي لم يكن بمعزل عن الفساد المعشش في كافة أنحاء المجتمع. فالصحفي الفاسد مثل بائع اللحمة الفاسد أو تاجر الدين الفاسد أو السياسي الفاسد، كل يركض خلف مصلحته الخاصة.

من الجميل في الرواية أن الكاتب لم يخص الفساد بالطبقة السياسية الحاكمة كما هي عناوين الصحف ولكنه فضحه أيضا في الحياة العادية وبين أفراد المجتمع. الرواية تدق ناقوص خطر وتدعونا إلا إصلاح أنفسنا.

5 يوافقون
اضف تعليق
4

بأختصار شديد

صنع الله ابراهيم من اذكي الكتاب الموجودين

تمكن من سرد حكاية ذات وفي نفس الوقت كشف واقع عاشه المصريين عن طريق

أخبار وتصريحات لمسئولين و حكومييين و اقتصاديين ورجال دين

في الاخير أنصح الجميع بقرائتها لانها جميلة الي اقصي حد

4 يوافقون
2 تعليقات
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين
التصنيف
عن الطبعة
  • نشر سنة 2014
  • 352 صفحة
  • دار الثقافة الجديدة