وحين يأتي اليوم الموعود، يجلس مع أحد أصدقائه الجدد، في مكانٍ هادئ، بعيدٍ عن الأعين، باعثٍ على الاسترخاء. في مطعم فندقٍ فخم، ربما، أو على مقعد حديقةٍ في أمسيةٍ صيفيةٍ عليلة. فيصب له كأسًا من النبيذ، ويهدئ من روعه إنْ كان به قلق، ويستدرجه إلى إيقاعٍ هادئ من حديثٍ وديٍّ. فيقرأ لغة جسده، ويصغي في تركيزٍ شديد إلى كلماته، وقرون استشعاره العاطفية لا تلتقط إلا ذبذباته هو. ويحتد إحساسه بالزمان والمكان والمناسبة، ولكن قوامه يظل مسترخيًا وملامح وجهه منبسطة. ومع الانغماس في الحديث شيئًا فشيئًا، يطلب منه أن يفعل له شيئًا.
يطلب منه أن يخون بلده.
المؤلفون > جوليان فيشر
جوليان فيشر
معدل التقييمات
07 مراجعة