عن الكتاب

96 صفحة نشر ،
دار ابن حزم
طبعات أخرى

أكتب مراجعة للكتاب

مراجعات القرّاء(1 مراجعات)

كالريش ناعمة مثل هذه الكتب ..تحط بخفة على عقلك ..فلا تطالبه بجهد ذهني أو قريحة يقظة ..فقط قليل من الدغدغة الفكرية والابتسام ثم تتركك في سلام ..لكني أُدين لمثلها بالكثير .. بأيام لو استطعت فيها أن ألتحف بطانيتي من أعلى الرأس حتى أخمص الأقدام بينما أسير لفعلت..لكآبات نهارية بلا تفسير أو رغبةٍ بإيضاح....ولهروبٍ مهذب من سخافة التبرير: نعم لقد كنت الضاحك تلك البارحة ولكني الحزين في هذا الصباح ..كم دثرني أمثالها من أحاديث الوشاية وغلاء الأسعار وأسباب تأخر الإنجاب وأهمية التدرج الوظيفي للسلك الأكاديمي وأثمان العقار.. .عليك فقط أن تخفي وجهك في الكتاب فترفع لافتة : أنا منهمك أنا مشغول ..ثم تفكر بما شئت إن أردت وأنت تقرأ دون أن يفوتك السياق أو يؤنبك أحد بأنك كنت الكذاب فيما تقول!!.

هذه بعض من (كُليمات) مصطفى صادق الرافعي:

((من خُلق بطلاً فلا عجب أن تُوجد له الأقدار دائماً من كل من حوله كمادة حرب، مئة من مئة في التوكل على الله تكون مئة من مئة في النجاح، ولكن تسعة وتسعين من المئة في التوكل لا تكون إلا خيبة محققة))

((لم تعد التربية في كل أمةٍ تربية للناس ولكن للمطامع، فما يكبر جيل إلا كبرت معه الحرب))

((إذا كان القاضي صاحب دين وذكاء وفهم وضمير فكثيرا ما يرى نفسه محكوما عليه أن يحكم على الناس))

((إذا كانت المصلحة في السياسة هي المبدأ فمعنى ذلك أن عدم المبدأ هو في ذاته مصلحة السياسة))

((معنى فرض الزكاة في الشريعة الإسلامية أن أفقر الصعاليك في الدنيا له أن يقول لأعظم ملوك المال: قدِّم لي دفاترك!!))

((مثل مذهب الإشتراكية في وهم توزيع المال ومذهب الإسلام في الزكاة مثل رجلين مرّ أحدهما بغريق يختبط في اللجّ فاستغاثه الغريق فنظر فإذا حبل ملقى على الشاطئ ولكنه صاح بالهالك : أنت والله في نفسي أكبر منزلة من أن أخرجك بالحبل ..سأبحث لك عن زورق ..ومرّ الثاني فألقى له الحبل فنجا))

((في مثل هذا العصر يكاد يكون التعريف الصحيح للأفضل من الناس أنه الأقل سفالة))

((أرادوا مرة امتحان السياسين في بلاغة السياسة فطرحوا عليهم هذا الموضوع: (سرقت حقوق أمة ضعيفة ..فاكتب كيف تشكرها على هديتها)))

((من مصائب هذا الشرق أن الخصام السياسي فيه لا يدل على سياسة ..تبرأ متبوع من تابع فاختصما ، فكانا كرجل وحذائه ، يقول الرجل: أنا خلعت الحذاء، ويقول الحذاء: بل أنا خلعت الرجل))

((يموت الحيّ شيئاً فشيئاً وحين لا يبقى فيه ما يموت ، يُقال: مات))

ثلثا الكتاب بعد ذلك ما بين سيرة مطولةٍ ورثاء..ورغم ماوجدت فيها من فائدة وجهد .إلا أني لم أكن بحاجة إلى كل تلك الصفحات لأعرف أن (الرافعي) رجلا نبيلاً..أحيانا يكفيك لفراسة الحكم لفتة ..ويكفيني لنبالة الرافعي نشيد (اسلمي يا مصر) كما تكفيني لرذالة البعض اقصاءه بما دونه ..رحمه الله.

منذ 356 يوم
هل قرأت هذه الكتاب؟ ما رأيك أن تكتب مراجعة؟